ومَنْ قالَ بالتفصيلِ في المسألةِ (وهم أصحابُ القول الثالث)، فإنَّهم لا يُجوِّزون تقليدَ الإمامِ في قولِه المتقدِّم الذي صرَّحَ بالرجوعِ عنه، ويُجوِّزون تقليدَه في قولِه المتقدِّمِ الذي لم يصرَّحْ بالرجوعِ عنه.
المسألة الثالثة: إذا عَلِمَ المستفتي بتغيّرِ قولِ المفتي، فهلْ له الاستمرارُ على قولِ المفتي؟ (٢).
مقتضى قولِ مَنْ قالَ بعدمِ نسبةِ القولِ المتقدِّمِ إلى إمامِ المذهب (وهم أصحابُ القولِ الأولِ)، أنَّهم يرونَ عدمَ بقاءِ المستفتي على القولِ المَتقدِّم.
ومقتضى قولِ مَنْ قالَ بنسبةِ القولِ المتقدِّمِ إلى إمامِ المذهب (وهم أصحابُ القولِ الثاني)، أنَّهم يرون أنَّ للمستفتي البقاءَ على القولِ المَتقدِّمِ.
ومَنْ قالَ بالتفصيلِ في المسألة (وهم أصحابُ القولِ الثالثِ)، فمقتضى قولِهم أنَّهم لا يرون للمستفتي البقاءَ على قولِ إمامِ المذهبِ المتقدِّم الذي صرَّحَ بالرجوعِ عنه، ويرون له البقاء على قولِ الإمامِ إذا لم يصرحْ بالرجوعِ عنه.
المسألة الرابعة: هل يُعدُّ الأخذُ بقولِ إمامِ المذهبِ المتقدِّمِ خروجًا عن المذهبِ؟ (٣).