(٣١ - بَاب الإِمَام)
قَالَ الزّجاج: الإِمَام: الَّذِي يؤتم بِهِ، وَيفْعل كَفِعْلِهِ، ويقصد مَا قَصده، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {فَتَيَمَّمُوا صَعِيدا طيبا} ، أَي: فاقصدوا.
وَذكر أهل التَّفْسِير أَن الإِمَام فِي الْقُرْآن على أَرْبَعَة أوجه: -
أَحدهَا: الْمُتَقَدّم فِي الْخَيْر، المقتدى بِهِ، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْبَقَرَة: {إِنِّي جاعلك للنَّاس إِمَامًا} .
وَالثَّانِي: الْكتاب. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي بني إِسْرَائِيل: {يَوْم ندعوا كل أنَاس بإمامهم} ، أَي: بِكِتَابِهِمْ، أَو قيل: بِنَبِيِّهِمْ.
وَالثَّالِث: اللَّوْح الْمَحْفُوظ. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي يس: {وكل شَيْء أحصيناه فِي إِمَام مُبين} .
وَالرَّابِع: الطَّرِيق. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْحجر: {وإنهما لبإمام مُبين} .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.