وَفِي هَل أَتَى: {وَلَا تُطِع مِنْهُم آثِما أَو كفورا} ، وَفِي المرسلات: {عذرا أَو نذرا} .
وَالثَّالِث: بِمَعْنى " بل ". وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْبَقَرَة: {قَالَ لَبِثت يَوْمًا أَو بعض يَوْم} ، وَفِي النَّحْل: {وَمَا أَمر السَّاعَة إِلَّا كلمح الْبَصَر أَو هُوَ أقرب} ، وَفِي النَّجْم: {فَكَانَ قاب قوسين أَو أدنى} ، وَفِي الصافات: {وأرسلناه إِلَى مائَة ألف أَو يزِيدُونَ} .
قَالَ ابْن قُتَيْبَة: وَلَيْسَ هَذَا الْوَجْه كَمَا تأولوا، وَإِنَّمَا هُوَ بِمَعْنى " الْوَاو " أبدا. فعلى قَوْله يكون هَذَا الْبَاب من أَبْوَاب الْوَجْهَيْنِ (٩ / أ) . وَقَالَ أَبُو زَكَرِيَّا: فِي قَوْله {أَو يزِيدُونَ} ، إِنَّهَا للإبهام على الْمُخَاطب، قَالَ: وَلَيْسَ هِيَ بِمَعْنى " الْوَاو " وَلَا بِمَعْنى " بل " لِأَن الْحَرْف إِذا أمكن حمله على لَفظه لم يحمل على غَيره. قَالَ: فَإِن قَالَ قَائِل: إِن الله تَعَالَى لَا يُرِيد أَن يلبس علينا إِنَّمَا يُرِيد أَن يبين لنا. قُلْنَا: بل قد تكون الْمصلحَة تَارَة فِي الْإِبْهَام وَتارَة فِي التَّبْيِين، كَقَوْلِه تَعَالَى: {يسئلونك عَن الرّوح قل الرّوح من أَمر رَبِّي} . وَلم يبين بِهَذَا الْكَلَام.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.