في أمور الآخرة فهو كالألكن (١)، وعلى الأول: إذا وقف في موقف القيامة جعلت الحبسة في لسانه (٢)، وزال ما كان يوصف به من الفصاحة.
الخصام: المخاصمة أي: وهو ألد في الخصومة. وقيل: الخصام جمع خصم أي: وهو ألد الخصوم. {وَإِذا تَوَلّى} عنك وقيل له: {اِتَّقِ اللهَ} أي: حملته على الإثم؛ كما تقول:
أخذت فلانا بالاشتغال (١٥ /أ) بالعلم. {يَشْرِي نَفْسَهُ} أي: يبيعها وهو رجل قام بكلمات الحق عند الولاة الجائرين فقتل (٣).
(١) اللكنة: عجمة في اللسان يقال: رجل ألكن بين اللكن. والألكن: الذي لا يقيم العربية من عجمة في لسانه، يقال: لكن لكنا ولكنة ولكونة، ويقال: به لكنة شديدة ولكونة ولكنونة. ينظر: لسان العرب (لكن). (٢) الحبسة والاحتباس في الكلام: التوقف وتحبس في الكلام: توقف. والحبسة: تعذر الكلام عند إرادته. ينظر: لسان العرب (حبس). (٣) روى الحاكم في المستدرك على الصحيحين (٣/ ٢١٥) عن جابر رضي الله عنه عن النبي صلّى الله عليه وسلم قال: «سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب ورجل قام إلى إمام جائر فأمره ونهاه فقتله». وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه.