{يُرِيكُمْ آياتِهِ} من السحب والرياح وغيرها. والرزق: المطر {وَما يَتَذَكَّرُ} وما يتعظ إلا من يرجع إلى الله {فَادْعُوا اللهَ} أيها المنيبون إليه (٢٣٥ /ب){مُخْلِصِينَ} من الشرك، وإن غاظ ذلك من ليس على مثل حالتكم.
{رَفِيعُ الدَّرَجاتِ ذُو الْعَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ} ثلاثة أخبار لمبتدأ محذوف أي: هو، أو مبتدآت خبرها محذوف، وهي مختلفة تعريفا وتنكيرا.
قال ابن جبير: سماء فوق سماء، والعرش فوقهن (١). ويجوز أن تكون عبارة عن رفيع شأنه وعظيم سلطانه. وقيل: هي درجات المتقين التي ينزلونها في الجنة.
قوله:{يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ} التي يراد بها الحياة؛ لأنها من عالم أمر الله، أو النور الذي يلقيه الله في قلب المتقين. قوله:{لِيُنْذِرَ} أي: الله سبحانه وتعالى، أو الملقى عليه وهو الرسول، أو إلى الروح. و {يَوْمَ التَّلاقِ} يوم القيامة؛ لأن الخلائق تلتقي فيه وقيل: يلتقي أهل السماء وأهل الأرض. وقيل: المعبود والعابد.
{بارِزُونَ} منكشفون لا يحجب عن أبصارهم شيء؛ لأن الأرض قاع صفصف، والمبعوثون عراة {لا يَخْفى عَلَى اللهِ مِنْهُمْ} أي: من أحوالهم وأعمالهم، والله تعالى ذكره لا يخفى عليه شيء سواء برزوا أو لم يبرزوا؛ لأنهم كانوا يتوهمون أنهم يستترون ويحتجبون عن نظر العيون؛ قال الله تعالى:{وَلكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللهَ لا يَعْلَمُ} الآية (٢) ينادي يوم القيامة مناد: {لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ} فيجيبه أهل المحشر: {اللهُ الْواحِدُ الْقَهّارُ} وقيل: يجمع الله الناس يوم القيامة على أرض بيضاء كسبيكة الفضة لم يعص الله عليها فينادي المنادي بذلك، فيجيب الله نفسه:{اللهُ الْواحِدُ الْقَهّارُ}.
(١) ذكره الزمخشري في الكشاف (٤/ ١٥٦). (٢) سورة فصلت، الآية (٢٢).