و {مُفَتَّحَةً} حال، والعامل فيها معنى الفعل في قوله:{وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ} وفي "مفتحة" ضمير الجنات؛ أي: مفتحة هي، و {الْأَبْوابُ} بدل من الضمير. وقيل: الألف واللام في "الأبواب" بدل من الإضافة، أي: مفتحة لهم أبوابها؛ كقوله:{وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً}(١).
الأتراب: اللاتي ولدن في زمن واحد. وقيل: هن أتراب لأزواجهن أسنانهن كأسنانهن.
والغساق: ما يغسق من صديد أهل النار. وقيل: الحميم ما يحرق بحره. والغساق: ما يحرق ببرده. وعن الحسن: أن القوم عملوا أعمال (٢٢٧ /ب) خير وأخفوها؛ فأخفى الله جزاءهم، وعمل العصاة أعمالا فأخفوها؛ فأخفى الله عنهم جزاءها (٢).
{وَآخَرُ}(٣) من مثله في الشدة. {أَزْواجٌ} أنواع وأصناف {مِنْ شَكْلِهِ}(٤) من شكل المذوق، أو العذاب، ولو قرئ من شكلهما لكان حسنا؛ لأن المذكور قبله حميم وغساق وآخر. {هذا} تخاصم الأتباع والسادة، فيقول الأتباع للسادة:{لَوْلا أَنْتُمْ لَكُنّا مُؤْمِنِينَ} فيقولون: إنما تعذبون بضلالكم وبإضلالكم الغير، وتقول لمن تحبه وتتلقاه: مرحبا؛ أي:
صادفت منزلا رحبا واسعا، وتقول لمن تدعو عليه: لا مرحبا، أي: لم تصادف منزلا رحبا. وقيل: هذا كلام الزبانية للقادة والسادة معا. وقيل: هذا من كلام الخزنة يحتجون على أهل النار، وأما قولهم:{لا مَرْحَباً بِكُمْ أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ} فهذا يقوله الأتباع للسادة ثم يقول الجميع: {رَبَّنا مَنْ قَدَّمَ لَنا هذا فَزِدْهُ عَذاباً ضِعْفاً فِي النّارِ}.
(١) سورة مريم، الآية (٤). (٢) رواه الطبري في تفسيره (٢١/ ١٠٦) عن الحسن بلفظ: "أخفوا عملا في الدنيا فأثابهم الله بأعمالهم". (٣) قرأ "أخر" بالجمع أبو عمرو البصري، وقرأ الباقون "وآخر" بالإفراد. تنظر في: الدر المصون للسمين الحلبي (٥/ ٥٤٠)، السبعة لابن مجاهد (ص: ٥٥٥)، الكشاف للزمخشري (٤/ ١٠١). (٤) قرأ جمهور القراء "شكله" بفتح الشين، وقرأ مجاهد "شكله" بكسر الشين. تنظر في: الدر المصون للسمين الحلبي (٥/ ٥٤١)، الكشاف للزمخشري (٤/ ١٠١).