ومن قوله:{يا وَيْلَنا هذا يَوْمُ الدِّينِ} إلى قوله: {اُحْشُرُوا} من كلام الله للملائكة.
{وَأَزْواجَهُمْ} أصنافهم: {وَما كانُوا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ} أصنامهم {فَاهْدُوهُمْ} فعرفوهم طريق النار، وأمر الله الملائكة أن يقفوهم ويبكتوهم، فخاطب الملائكة بقوله:{وَقِفُوهُمْ} ثم خاطبهم بقوله: {ما لَكُمْ لا تَناصَرُونَ} أي: لا ينصر بعضكم بعضا.
{وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللهِ آلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ}(١) بل قد استسلموا لأن يعذبوا. لما كانت اليمين أشرف العضوين فبها يتحالفون ويتعاقدون؛ سموها اليمنى، ومقابلتها الشؤمي؛ فقيل:{كُنْتُمْ تَأْتُونَنا عَنِ الْيَمِينِ} أي: عن الجهة المحمودة فتنهوننا عن النفقة في سبيل الله وما أشبهها من جهات الخير.