{اِصْطَفى لَكُمُ الدِّينَ} أعطاكم صفوته، فالزموا الإسلام حتى إذا أدرككم الموت، أدرككم وأنتم عليه كأن الميتة التي ليست على الإسلام منهي عنها، ولذلك قال:{فَلا تَمُوتُنَّ إِلاّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ}. وقد جعل إسماعيل من بني إسرائيل، وإنما هو عم لهم، فجعل العم بمنزلة الأب، كما جعلت الخالة أما في قوله:{وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ}[يوسف: ١٠٠] وإنما كان المرفوع أبوه وخالته (١).
{قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ} بل نكون أهل ملة إبراهيم حتى نطابق هودا أو نصارى.
= القول أبو حيان في البحر المحيط (٥/ ٢٩١)، والسمين الحلبي في الدر المصون (٤/ ١٦٥)، واختاره السيوطي في همع الهوامع (١/ ٢٨٧). (١) روى البخاري في صحيحه رقم (٢٦٩٩)، وأحمد في المسند (٤/ ٢٩٨)، وأبو داود رقم (٢٢٧٨)، والترمذي رقم (١٩٠٤) عن البراء بن عازب رضي الله عنه في حديث طويل وفيه: «الخالة بمنزلة الأم».