{الْفَتْحُ} النصر أو الفصل بالحكومة؛ لقوله:{رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنا وَبَيْنَ قَوْمِنا}(١). وكان المسلمون واثقين بما وعدهم الله تعالى به من النصر ويشيعونه بينهم؛ فيقول الكفار:
(١٨٧ /ب){مَتى هذَا الْفَتْحُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ}{قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمانُهُمْ} وهذا يدل على أنه يوم القيامة، فإنه في يوم بدر لو آمن منهم أحد قبل. {فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ} قيل: نسخت بآية السيف. وقيل: الإعراض عن السفيه ليس بمنسوخ؛ فهي محكمة (٢). {إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ} أي: هم بصدد أن تلقاهم الملائكة يوم القيامة، فيغلون أعناقهم بالسلاسل {يُسْحَبُونَ (٧١) فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النّارِ يُسْجَرُونَ} (٧٢)(٣) أجارنا الله تعالى من عذابه ونقمته وأدرج خطايانا في سعة رحمته.
***
(١) سورة الأعراف، الآية (٨٩). (٢) ينظر: جمال القراء وكمال الإقراء لعلم الدين السخاوي (١/ ٣٠٨). (٣) سورة غافر، الآية (٧١ - ٧٢).