العشاء الآخرة؛ فنزلت فيهم (١). وقيل: هم الذين يصلون صلاة العشاء ولا ينامون عنها.
وفي الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه - عز وجل - يقول الله - تعالى -:
"أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر.
اقرؤوا إن شئتم:{فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ}(٢). وعن الحسن: أخفى القوم أعمالهم في الدنيا فادخر الله لهم، فأخفى الله تعالى لهم ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت (٣).
وقرئ {ما أُخْفِيَ} بسكون الياء؛ على أنه فعل مضارع، وبفتحها على البناء (٤). وقرة العين:
سكونها؛ فلا تمتد لطلب ما ليس لها، من قر بالمكان أي: استقر به. وقيل: من قرت العين: دمعت دمعا باردا، وهو دمع السرور.
(١) رواه الطبري في التفسير (٢١/ ١٠٠)، وذكره السيوطي في الدر المنثور (٦/ ٥٤٦). (٢) رواه البخاري رقم (٤٧٧٩، ٣٢٤٤)، ومسلم رقم (٢٨٢٤)، وأحمد في المسند (٢/ ٤٦٦)، والترمذي رقم (٣١٩٧)، وابن ماجه رقم (٤٣٢٨)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. (٣) رواه الطبري في تفسيره (٢١/ ١٠٦) عن الحسن بلفظ:" أخفوا عملا في الدنيا فأثابهم الله بأعمالهم ". (٤) قرأ حمزة ويعقوب" ما أخفي "وقرأ الباقون" أخفي ". تنظر في: البحر المحيط لأبي حيان (٧/ ٢٠٢)، الحجة لأبي زرعة (ص: ٥٦٩)، الدر المصون للسمين الحلبي (٥/ ٣٩٨)، السبعة لابن مجاهد (ص: ٥١٦)، الكشاف للزمخشري (٣/ ٢٤٣)، النشر لابن الجزري (٢/ ٣٤٧).