{يَشْتَرِي} يجوز أن يكون حقيقة؛ لأن النضر اشترى الجواري والكتب، وأن يكون مجازا؛ كما في قوله:{اِشْتَرَوُا الْكُفْرَ بِالْإِيْمانِ}(١).
وعن قتادة: اشتراؤه هو استحبابه وإيثاره على ما سواه (٢). {سَبِيلِ اللهِ} دين الإسلام أو القرآن. من قرأ {لِيُضِلَّ}(٣) كان معناه من أضل فهو ضال بإضلاله. وقوله:
{بِغَيْرِ عِلْمٍ} لأنه بإيثاره الضلالة على الهدى من أجهل الناس.
{وَلّى مُسْتَكْبِراً} لا يعبأ بها ولا يرفع بها رأسا؛ يشبه حاله في ذلك حال من لم يسمع وهو سامع {كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْراً} أي: ثقلا، ولا وقر فيهما. {كَأَنْ} الثانية: حال من الأولى، والضمير في {كَأَنْ} ضمير الشأن. {وَعْدَ اللهِ حَقًّا} مصدران مؤكدان، الأول مؤكد لنفسه، والثاني لغيره؛ لأن قوله:{لَهُمْ جَنّاتُ النَّعِيمِ} كالوعد. {الْعَزِيزُ} الغالب.
(١) سورة آل عمران، الآية (١٧٧). (٢) رواه الطبري في تفسيره (٢١/ ٦١)، وذكره السيوطي في الدر المنثور (٦/ ٥٠٤) ونسبه لابن أبي حاتم. (٣) قرأ ابن كثير وأبو عمرو "ليضل" وقرأ الباقون "ليضل". تنظر القراءات في: البحر المحيط لأبي حيان (٧/ ١٨٤)، الحجة لأبي زرعة (ص: ٥٦٣)، الدر المصون للسمين الحلبي (٥/ ٣٨٦)، الكشاف للزمخشري (٣/ ٢٣٠) مجمع البيان للطبرسي (٨/ ٣١٢)، النشر لابن الجزري (٢/ ٢٩٩).