من الزراعات وغير ذلك، وقالوا: إذا انقطع عميت دواب البحر.
وعن عكرمة: العرب تسمى المدينة بحرا (١). وعن قتادة: كان ذلك قبل البعث؛ فلما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم رجع راجعون عن الضلال والظلم (٢). ويجوز أن يراد ظهر الفساد بكثرة المعاصي. قوله:{لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا} كقوله: {وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ}(٣).
لما ذكر فساد البر والبحر عقّبه بأن الكفار يرون آثار المهلكين ولا يتعظون بهم.
قوله:{مِنَ اللهِ} يجوز أن يرجع إلى قوله: {أَنْ يَأْتِيَ} أي: يأتي من الله عقوبة ما فعلوا، ويجوز أن يتعلق ب {لا مَرَدَّ} أي: لا يرده أحد من الله ولا ينقذه منه.
{يَصَّدَّعُونَ} يتفرقون. {فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ} وباله مخصوص به. {فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ} كما يمهد للصبي موضع نومه في توطئة. و {لِيَجْزِيَ} متعلق ب {يَمْهَدُونَ؛} تعليل له.
= موتان، ويقال: فلان يتبع الموتان. فأما ما كان ذا روح فهو الحيوان، وأرض ميتة: إذا يبست ويبس نباتها، فإذا سقاها الماء صارت حية بما يخرج من نباتها، ورجل موتان الفؤاد: إذا كان غير ذكي ولا فهم يعني بإسكان الواو، ووقع في المال موتان وموات يعني بضم الميم فيهما وهو الموت الذريع". ينظر: تهذيب الأسماء للنووي (٣/ ٣٢٢ - ٣٢٣). (١) رواه الطبري في تفسيره (٢١/ ٤٩)، والقرطبي في تفسيره (١٤/ ٤١). (٢) رواه الطبري في تفسيره (٢١/ ٤٩). (٣) سورة الشورى، الآية (٣٠).