قوله - تعالى:{اِدْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} أي: بالإغضاء عن إساءة المسيء. وقيل: ادفع الفحش بالسلام. وقيل: ادفع المنكر بالموعظة. وقيل: امح السيئة بالحسنة، وهذه الآية وإن كانت خاصة بالنبي صلّى الله عليه وسلم فالمقصود به جميع الأمة.
قوله - عز وجل:{وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزاتِ الشَّياطِينِ} أي: من وسوستهم.
{بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ}(١) والمراد بالحاجز: ما بين الموت والبعث. وقيل: بين الدنيا والآخرة.
وقيل: بين الميت ورجوعه إلى الدنيا. وقيل: هو ما بين النفختين، وهو أربعون سنة (٢). {فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ} أي: لا يتعارفون؛ لشدة الهول {وَلا يَتَساءَلُونَ} أي: لا يسأل أحد أحدا أن يعينه. وقيل: لا يسأل أحد أحدا عن خبره لاشتغاله بنفسه. قوله - عز وجل:{رَبَّنا غَلَبَتْ}
(١) سورة الرحمن، الآية (٢٠). (٢) روى البخاري في صحيحه رقم (٤٦٥١) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «ما بين النفختين أربعون. قال: أربعون يوما. قال: أبيت. قال: أربعون شهرا. قال: أبيت. قال: أربعون سنة. قال: أبيت. قال: ثم ينزل الله من السماء ماء فينبتون كما ينبت البقل ليس من الإنسان شيء إلا يبلى إلا عظما واحدا وهو عجب الذنب ومنه يركب الخلق يوم القيامة».