{وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ} بتأخير عذاب الكفار إلى البعث {لَكانَ} التعذيب لازما لهم {وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ} بتأخير العذاب على من كفر إلى يوم القيامة. {وَأَجَلٌ مُسَمًّى} معطوف على {كَلِمَةٌ} أي: ولولا كلمة وأجل مسمى. {قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِها}{قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ} صلاة الفجر، وقبل الغروب: صلاة الظهر والعصر {وَمِنْ آناءِ اللَّيْلِ} المغرب والعشاء. وآناء الليل: ساعاته. {لَعَلَّكَ تَرْضى} وقرأ الكسائي وأبو بكر (لعلك ترضى) بضم التاء (١). {وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ} استحسانا إلى ما زينه أهل الدنيا من المساكن والملابس والمراكب؛ لأنهم إنما فعلوا ذلك لينظر إليه ويستحسن.
{زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا} وقرئ (زهرة الحياة الدّنيا) بفتح الهاء (٢) زهرة: جمع زاهر، ككاتب وكتبة. {وَرِزْقُ رَبِّكَ} في الجنة {خَيْرٌ وَأَبْقى} في الجنة. {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْها} وكان بعض السلف إذا دهمه خطب فزع إلى الصلاة وتلا هذه الآية (٣). {وَالْعاقِبَةُ} الحميدة {لِلتَّقْوى}{وَقالُوا لَوْلا} هلا {بِآيَةٍ مِنْ رَبِّهِ أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ ما فِي الصُّحُفِ الْأُولى} وهو القرآن المجيد المصدق لما سبقه من الكتب {وَلَوْ أَنّا أَهْلَكْناهُمْ بِعَذابٍ مِنْ قَبْلِهِ} أي: من
(١) قرأ الكسائي وشعبة عن عاصم "لعلك ترضى"، وقرأ باقي العشرة "لعلك ترضى". تنظر في: البحر المحيط لأبي حيان (٦/ ٢٩٠)، الحجة لابن خالويه (ص: ٢٤٨)، الحجة لأبي زرعة (ص: ٤٦٤)، الدر المصون للسمين الحلبي (٥/ ٦٥)، السبعة لابن مجاهد (ص: ٤٢٥)، الكشاف للزمخشري (٢/ ٥٥٩)، النشر لابن الجزري (٢/ ٣٢٢). (٢) قرأ بها يعقوب، وقرأ العامة "زهرة". تنظر في: البحر المحيط لأبي حيان (٦/ ٢٩١)، تفسير القرطبي (١١/ ٢٦٢)، الدر المصون للسمين الحلبي (٥/ ٦٧)، الكشاف للزمخشري (٣/ ٩٨)، النشر لابن الجزري (٢/ ٣٢٢). (٣) وورد هذا مرفوعا للنبي صلّى الله عليه وسلم رواه البيهقي في شعب الإيمان (٣/ ١٥٣) عن عبد الله بن المبارك عن معمر عن محمد بن حمزة بن عبد الله بن سلام قال: "كان رسول الله صلّى الله عليه وسلم إذا نزل بأهله شدة - أو قال: ضيق - أمرهم بالصلاة وتلا وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْها الآية".