{يَمْتَرُونَ} يشكون، فتقول: ما كان لزيد أن يفعل، فيحتمل وجهين: أحدهما: أن ذلك الفعل مستحيل من مثله؛ كقوله:{ما كانَ لِلّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ}{ما كانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَها}(٢). والثاني: أن يكون غير جائز شرعا وإن احتمل وجوده عقلا {وَما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ}(٣){ما كانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَساجِدَ اللهِ}(٤){ما كانَ لَنا أَنْ نُشْرِكَ بِاللهِ مِنْ شَيْءٍ}(٥) وأمثلة هذا القسم أكثر. قوله:{كُنْ فَيَكُونُ} بضم النون، معطوف على {يَقُولُ} وعلى قراءة النصب (٦) إشكال لأنك إن نصبته جواب {كُنْ} كان مقولا، فيكون الله - تعالى - إذا أراد أمرا قال: كن. فيكون، وهو ظاهر الفساد، وإن حاول عطفه على {يَقُولُ} ف {يَقُولُ} مرفوعة، ولا يعطف المنصوب على المرفوع، وإنّما يتأتى ذلك حيث يكون {يَقُولُ} منصوبة، كما في قوله:{إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ}(٧).