قيل: كانوا حين ضرب على آذانهم أعينهم مفتحة فظنهم الرائي أيقاظا {وَنُقَلِّبُهُمْ ذاتَ الْيَمِينِ وَذاتَ الشِّمالِ} حتى لا تأكل الأرض لحومهم إذا استمروا عليها.
قيل: كانوا يقلبون في كل سنة مرة. وقيل: في كل سنة مرتين (١). وقيل: كانوا يقلبون في يوم عاشوراء وهذا مما لا دليل عليه (٢).
قوله:{باسِطٌ ذِراعَيْهِ} اسم فاعل بمعنى المضي، فقياسه ألا يعمل، لكنه حكاية حال ماضية (٣) والوصيد: الباب.
حكي: «أن معاوية بعث قوما يستطلعون خبرهم، فلما دخلوا من باب الكهف بعث الله
(١) ذكره السيوطي في الدر المنثور (٥/ ٣٧٣). (٢) ذكره الزمخشري في الكشاف (٢/ ٧٠٩). (٣) يشترط جمهور النحاة لعمل اسم الفاعل أن يدل على الحال أو الاستقبال فإذا كان للمضي فلا يعمل، وأجاز ذلك بعض الكوفيين، كالكسائي. وفي هذا يقول ابن مالك: كفعله اسم فاعل في العمل إن كان عن مضيّه بمعزل وأما في هذه الآية باسِطٌ ذِراعَيْهِ فإنها حكاية حال كما ذكر المصنف هنا، والمعنى: يبسط ذراعيه، بدليل ما قبله وهو وَنُقَلِّبُهُمْ ولم يقل "وقلبناهم". وتنظر المسألة في: شرح الأشموني لألفية ابن مالك (٢/ ٥٦٢)، اللباب في علل البناء والإعراب للعكبري (١/ ٤٣٧)، همع الهوامع للسيوطي (٣/ ٥٣ - ٥٥).