وجل - غير خائفين منه ولا مترقبين له. (ما) في {فَما أَغْنى} يجوز أن تكون نافية، وأن تكون استفهامية بمعنى الإنكار. {بِالْحَقِّ} بسبب إقامة الحق.
{الصَّفْحَ الْجَمِيلَ} الذي ليس معه عيب ولا إعراض. {سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي} قيل: هو القرآن كله لتضمنه الثناء على الله بما هو أهله، أو لأنه ثنّيت فيه القصص والأمثال والأحكام ويدل على أن المراد الكتاب كله:{اللهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتاباً مُتَشابِهاً مَثانِيَ}(١).
وقيل: هي السبع الطوال: البقرة وآل عمران والنساء والمائدة والأنعام والأعراف وفي السابعة وجهان: أحدهما: أنها يونس. والثاني: أنهما الأنفال وبراءة وهما كالسورة الواحدة، ولم يفصل بينهما (بسم الله الرحمن الرحيم). وقيل: هي الفاتحة، سبع آيات فيها الثناء على الله - عز وجل - وجاء في الحديث في وصف الفاتحة:"هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته"(٢) وأما الواو في قوله: {وَالْقُرْآنَ} فعلى الأول يكون من عطف الشيء على نفسه؛ كقوله - تعالى:{وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى وَهارُونَ الْفُرْقانَ وَضِياءً}(٣).
وعلى الثاني عطف الكل على البعض؛ كقوله - تعالى:{فَإِنَّ اللهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلائِكَةُ}(٤) وكذلك على الثالث.
(١) سورة الزمر، الآية (٢٣). (٢) رواه أحمد في المسند (٤١٢، ٢/ ٣٥٧)، والترمذي رقم (٢٨٧٥)، وابن خزيمة في صحيحه رقم (٨٦١) وأبو يعلى في مسنده رقم (٦٤٨٢)، من حديث أبي بن كعب. قال الترمذي: حسن صحيح وصححه الألباني في صحيح الترمذي رقم (٢٣٠٧). (٣) سورة الأنبياء، الآية (٤٨). (٤) سورة التحريم، الآية (٤).