مبتلى إلا عوفي (١). {وَلَمّا فَصَلَتِ الْعِيرُ} من العريش قال يعقوب: {إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلا أَنْ} تنسبوني إلى الفند والهرم. {إِنَّكَ لَفِي ضَلالِكَ} أي: في بعدك عن الصواب.
{فَارْتَدَّ} فعاد {بَصِيراً} قال لهم: {أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ} وإنما أخر يعقوب الاستغفار إلى وقت السحر. وقيل: إلى ليلة الجمعة، دعا وقال:" اللهم اغفر لي شدة أسفي على يوسف، واغفر لبني ما جنوه عليّ وعليه، فأوحى الله - تعالى - إليه أن قد استجيب دعاؤك "(٢).
{آوى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ} ضمهما، وكان يوسف قد خرج للقاء أبيه فتلقاه في الطريق، ودخل يعقوب عليه وأراد بأبويه: أباه وخالته، وقال لهم:{اُدْخُلُوا مِصْرَ} فدل على أنه كان خارجا من مصر، وكان السجود للإنسان تحية من كان قبلنا {وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ} الآية. وجعل الانتقال من البدو إلى الحضر نعمة تشبه الخلاص من السجن.