أي: ورؤيتك. ومثل ذلك الاصطفاء بإسجاد النيرين والكواكب {يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ}.
{الْأَحادِيثِ} جمع أحدوثة، كالأضاحيك. {وَنَحْنُ عُصْبَةٌ} ينتفع باجتماعنا في مصالحه وكنا أحق بمحبته. {لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ} لفي بعد عن الحق والإنصاف. {أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضاً} ليس فيها قوت ولا أنيس {يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ} كأن أباهم كانت قصوده منصرفة إلى يوسف وأخيه، فإذا هلك يوسف خلا قلبه من الموانع التي تشغله عنهم.
والغيابة: ما يخفي فيه موضع الشيء الغائب. {لا تَأْمَنّا} في موضع نصب على الحال.
وأكدوا نصحهم له وحفظهم بأن واللام. «(نرتع)» من رتع البهائم، قرئ «(نرتع)» بغير ياء مجزوم بجواب الأمر، وهو من الرعي. وقرئ {يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ} بالياء فيهما؛ لأن يوسف كان أصغر سنّا فهو أحق بنسبة الرتع واللعب إليه، وقرئ «(نرتع ويلعب)» (١) لأنهم أقوياء قادرون على الرعي، ويوسف يلعب.
{أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ} فاعل {لَيَحْزُنُنِي} والواو في {وَأَنْتُمْ} واو الحال، وكذلك الواو في {وَنَحْنُ} قيل: الواو في {وَأَجْمَعُوا} زائدة. وقيل: هي أصل، والزائدة في قوله:
{وَأَوْحَيْنا} وجواب {لَمّا} محذوف، أي: لما كان ذلك جرى ما لا يقدر قدره من الخطب الذي يعظم شرحه، ونظير هذه الآية قوله تعالى:{فَلَمّا أَسْلَما وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ}(٢){لَتُنَبِّئَنَّهُمْ}
(١) قرأ نافع وأبو جعفر «يرتع ويلعب»، وقرأ أبو عمرو وابن عامر «نرتع ونلعب»، وقرأ ابن كثير "نرتع ونلعب" وقرأ باقي العشرة «يرتع ويلعب». تنظر القراءات في: البحر المحيط لأبي حيان (٥/ ٢٨٥)، الحجة لابن خالويه (ص: ١٩٣)، الحجة لأبي زرعة (ص: ٣٥٦)، الدر المصون للسمين الحلبي (٤/ ١٥٩)، السبعة لابن مجاهد (ص: ٣٤٥)، الكشاف للزمخشري (٢/ ٣٠٦)، النشر لابن الجزري (٢/ ٢٩٣). (٢) سورة الصافات، الآيتان (١٠٤، ١٠٣).