الهواء فاضطربت أمواجها فحصل من الاضطراب زبد ودخان فخلق الأرض من الزبد والسماء من الدخان.
قوله:{لِيَبْلُوَكُمْ} متعلق بقوله: {خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيّامٍ} ولا يتعلق بكون عرشه على الماء؛ إذ لا مناسبة للتعليل بذلك. والأمة: المدة؛ كقوله:{وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ}(١){لَيَقُولُنَّ ما يَحْبِسُهُ} استهزاء. وقوله:{يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْ} تقدم الظرف على خبر ليس دليل على جواز تقديم خبر {لَيْسَ} عليها؛ لأن العامل متقدم على المعمول (٢).
وقوله:{لَفَرِحٌ} فعل أحد أبنية المبالغة وهي: فعول وفعال ومفعال وفعل وفعيل، ويجوز إعمال الثلاثة الأول، وأما الرابع فقد أجاز إعماله سيبويه وأبو عمر الجرمي، ومنعه الأكثرون وأما فعيل فلم ير إعماله إلا سيبويه وحده. وعلة المنع أن فعيلا مستعمل فيما هو
(١) سورة يوسف، الآية (٤٥). (٢) ذهب الكوفيون إلى أنه لا يجوز تقديم خبر "ليس" عليها وإليه ذهب المبرد والزجاج وابن السراج والسيرافي والفارسي والجرجاني وأكثر المتأخرين ومنهم ابن مالك؛ لعدم تصرفه وذهب البصريون إلى جواز ذلك، وهو الذي اختاره المصنف هنا وعللوا بالعلة التي ذكرت هنا في هذه الآية. وينظر تفصيل المسألة في: أسرار العربية لابن الأنباري (ص: ١٤٠، ١٤١)، الإنصاف في مسائل الخلاف لابن الأنباري (١/ ١٥١) المسألة (١٨)، اللباب في علل البناء والإعراب للعكبري (١٦٩، ١/ ١٦٨)، همع الهوامع للسيوطي (١/ ٣٧٣). (٣) سورة المعارج، الآية (٢١).