{لا تَعْتَذِرُوا} نهي عن الاعتذار، وعلل ذلك بأنا لا نصدقكم، وعلل عدم التصديق بقوله:{قَدْ نَبَّأَنَا اللهُ مِنْ أَخْبارِكُمْ} وهذا يشبه قوله: {تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ} وعلل فيض الدمع بما حصل من الحزن بقوله: {أَلاّ يَجِدُوا ما يُنْفِقُونَ} ففي كلا الموضعين ذكر العلة وعلة العلة. {فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} ويجازيكم عليه؛ لأن التهديد والوعيد بالعذاب أشد من التهديد بالإنباء بما كانوا يعملون.
{يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ} فإن حصل لهم رضاكم فقد فاتهم ما هو أعظم منه من رضا الله. {وَأَجْدَرُ أَلاّ يَعْلَمُوا حُدُودَ ما أَنْزَلَ اللهُ عَلى رَسُولِهِ} لبعدهم من أهل العلم، ولشدة غلظ طباعهم مما يكابدونه من شدة الحر وشدة البرد.
(١) الألطاف: جمع اللطف وهو البر والتكرمة والتحفي، يقال: لطف به لطفا ولطافة وألطفه وألطفته أتحفته وألطفه بكذا أي: بره به والاسم اللطف بالتحريك، وجاءتنا لطفة من فلان أي: هدية. ينظر: لسان العرب (لطف).