أخبر الله نبيه أنه إذا رجع إليهم اعتذروا وحلفوا {لَوِ اسْتَطَعْنا لَخَرَجْنا مَعَكُمْ يُهْلِكُونَ أَنْفُسَهُمْ} بالتخلف عن النبي صلّى الله عليه وسلم والكذب في العذر.
بدأ رسول الله صلّى الله عليه وسلم بالعفو قبل العتاب؛ تخفيفا عن خاطره الشريف أن يؤلم بالعتب قبل السبق بالعفو.
قوله:{أَنْ يُجاهِدُوا}(٧١ /ب) أي: لا يستأذنك في ألا يجاهدوا، وفي سورة النور {إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ أُولئِكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ}(١) وهاهنا: {إِنَّما يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ} لأن الاستئذان في سورة النور هو في الحضور في المشورة، وهاهنا هو في ترك الجهاد.
{اِنْبِعاثَهُمْ} خروجهم معكم. {فَثَبَّطَهُمْ} صرف عزائمهم عن الغزو، وكأنهم قد أمروا بالقعود، والقاعدون: النساء والصبيان، كقول الشاعر [من البسيط]: