وأصل {دَسّاها} دسسها، كما قيل في تقصص: تقصّى. وجواب القسم محذوف أي:
ليدمدمنّ الله عليهم، ودل عليه قوله:{فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ}. الباء في {بِطَغْواها} للاستعانة، نحو: كتب بالقلم. وقيل: كذبوا تعذيبهم بالطاغية فعذبوا بها {فَأَمّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطّاغِيَةِ}(٢).
قوله:{إِذِ انْبَعَثَ} منصوب بالتكذيب، أو بالطغوى [و {أَشْقاها} قدار بن سالف، ويجوز أن يكونوا جماعة، والتوحيد لتسويتك] (٣) بين الواحد والجمع والمؤنث والمذكر؛ لأن من تولى العقر بنفسه كانت شقاوته أتم.
و {ناقَةَ اللهِ} منصوب على التحذير؛ كقولك: الأسد الأسد. بإضمار: احذروا.
{فَكَذَّبُوهُ} بما حذرهم منه من العذاب {بِذَنْبِهِمْ} بمعصيتهم (٣٤٢ /أ){فَسَوّاها} يعني الدمدمة لم يفلت منها صغير ولا كبير.
{وَلا يَخافُ عُقْباها} أي: عاقبتها وتبعتها، كما يخاف ذلك المعاقب من الملوك، فيبقى بعض الإبقاء، ويجوز أن يكون الضمير لثمود، أي: فسواها بالأرض.
***
(١) سورة التكوير، الآية (١٤). (٢) سورة الحاقة، الآية (٥). (٣) ما بين المعقوفين ساقط في الأصل والسياق يتطلبه وهو من الكشاف للزمخشري (٤/ ٧٦٠).