{مِهاداً} فراشا. {وَالْجِبالَ أَوْتاداً} أي: أرسينا بها الأرض كما يرسى البيت بالأوتاد.
{سُباتاً} موتا. والمسبوت: الميت. ولما جعل النوم موتا جعل اليقظة معاشا أي: وقت معاش. وقيل: السبات: الراحة. {لِباساً} يستركم عن العيون ممن أرادكم بسوء أو تريده أنت، أو يستر من أحواله مما لا يريد أن يطلع عليه غيره. {سَبْعاً} سبع سماوات {شِداداً} جمع شديد أي: محكمة قوية، لا يؤثر فيها مرور الزمان {سِراجاً وَهّاجاً} متلألئا وهو الشمس. {الْمُعْصِراتِ} السحب، وامرأة معصر: دنا حيضها.
وقيل: المعصرات: الرياح ذوات الأعاصير. فإن قلت: ما وجه من فسر المعصرات بالرياح، والرياح ذوات الأعاصير، والمطر لا ينزل من الرياح؟ قلت: الرياح هي التي تنشئ السحاب، وتدرّ المطر، فيصح جعله مبدأ للإنزال، وقد جاء في بعض الروايات: إن الله يبعث الرياح فتحمل الماء من السماء إلى السحاب، ثم من السحاب ينزل إلى الأرض (١).
فإن صح هذا فالإنزال منه ظاهر. {ثَجّاجاً:} منصبا بكثرة. والثج: الصب؛ "أفضل الحج العجّ والثجّ "(٢) فالعجّ: رفع الصوت بالتلبية، والثجّ: كثرة صب دماء الهدى.
{حَبًّا} أقوات بني آدم وبعض الحيوانات. {وَنَباتاً} ما تعتلفه الدواب من الزرع والتبن، كما قال:{مَتاعاً لَكُمْ وَلِأَنْعامِكُمْ}(٣).
{وَجَنّاتٍ} بساتين. {أَلْفافاً} ملتفة الأغصان، لا واحد له، وقيل: واحده: لف. قال الشاعر:
جنة لف وعيش مغدق ... وندامى كلّهم بيض زهر (٤)
(٣٢٧ /ب).
(١) ذكره السيوطي في الدر المنثور (٦/ ٤٩٩)، والزمخشري في الكشاف (٤/ ٦٨٦). (٢) رواه الترمذي رقم (٨٢٧)، وابن ماجة رقم (٢٩٢٤)، وابن خزيمة في صحيحه رقم (٢٦٣١)، والحاكم في المستدرك (١/ ٤٥١)، وحسنه الألباني في صحيح الجامع الصغير رقم (١١٠١). (٣) سورة النازعات، الآية (٢٣). (٤) أنشده ابن علي الطوسي، ينظر في: البحر المحيط لأبي حيان (٨/ ٤١٢)، الدر المصون للسمين الحلبي (٦/ ٤٦٣)، الكشاف للزمخشري (٤/ ٦٨٧).