روي أن بعض فقراء المسلمين كانوا يواصلون اليهود ليصيبوا من بعض ثمارهم فقيل لهم:{لا تَتَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ} أن يكون لهم حظ في الآخرة {كَما يَئِسَ الْكُفّارُ} من أن يبعثوا أحياء. وقيل:{مِنْ أَصْحابِ الْقُبُورِ} بيان للكفار، والتقدير: كما يئس الكفار الذين هم في القبور أن ينالهم خير.
***
(١) ذكره الزمخشري في الكشاف (٤/ ٥٢١)، وأورده الحافظ ابن حجر في فتح الباري (٨/ ٦٣٧) ونسبه لابن إسحاق في المغازي من رواية يونس بن بكير عنه عن أبان بن صالح. (٢) ذكر ذلك الزمخشري في الكشاف (٤/ ٥٢١) قال الزيلعي في تخريج الأحاديث والآثار (٣/ ٤٦٤): " رواه ابن حبان في صحيحه عن إسماعيل بن عبد الرحمن ابن عطية عن جدته أم عطية قالت: لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة أمر نساء الأنصار فجمعن في بيت، ثم أرسل إليهن عمر، فجاء عمر فسلم علينا، فقال: أنا رسول رسول الله إليكن. فقلن: مرحبا برسول رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال: أبايعكن على أن لا تشركن بالله شيئا ولا تسرقن إلى آخر الآية. ثم مد يده من خارج البيت ومددنا أيدينا من داخل البيت، فقال: اللهم اشهد. فبايعناه. انتهى. وكذلك رواه الطبراني في معجمه والبزار في مسنده والطبري في تفسيره وابن مردويه وأبو يعلى الموصلي في مسنده والنسائي في كتاب الكنى ". ثم قال: وفي الصحيح ما يدفع هذه الروايات عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبايع النساء بالكلام بهذه الآية عَلى أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللهِ شَيْئاً. قالت: وما مست يده يد امرأة قط إلا امرأة يملكها". قلت: رواه البخاري رقم (٦٦٧٤)، ومسلم رقم (٣٤٧٠).