{وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ} يريد أن للزوج أن يراجعها ما دامت في العدة، ولم تستوف الطلاق، ولم يكن الفراق خلعا، {وَلَهُنَّ} من استحقاق المعاشرة بالمعروف {مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ}.
{وَلِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ} بقيامه بمصالحها، ومنعها من الخروج من منزله (١٦ /أ) وإدخال من لا يريد دخوله، وتأديبها إذا نشزت.
الطلاق الذي يستحق فيه الرجعة مرتان إذا كان المطلق حرّا، له الرجعة. ولا يحل لكم أن تضاروها، تفتدي بصداقها أو بغيره {إِلاّ أَنْ يَخافا} خصص جواز الخلع بحالة الشقاق، وهو مذهب جماعة من العلماء، والشافعي يجيزه من غير شقاق كالطلاق (١).
= إدباره لوقت معلوم وهذه العبارة تقتضي أن يكون مشتركا بين هذا وهذا، وقد ذهب إليه بعض الأصوليين والله أعلم. وهذا قول الأصمعي: أن القرء هو الوقت. وقال أبو عمرو بن العلاء: العرب تسمي الحيض قرءا وتسمي الطهر قرءا وتسمي الطهر والحيض جميعا قرءا. وقال الشيخ أبو عمر بن عبد البر: لا يختلف أهل العلم بلسان العرب والفقهاء أن القرء يراد به الحيض ويراد به الطهر وإنما اختلفوا في المراد من الآية ما هو على قولين. ينظر تفصيل ذلك في: الاستذكار لابن عبد البر (٦/ ١٤٥)، الأم للشافعي (٥/ ٣٠٢)، بدائع الصنائع للكاساني (٣/ ٣٥٠)، بداية المجتهد لابن رشد (١/ ٨١٤)، المبسوط للسرخسي (٣/ ١٥٢)، المغني لابن قدامة (٣/ ٢٦٨). (١) قال طائفة كثيرة من السلف وأئمة الخلف: أنه لا يجوز الخلع إلا أن يكون الشقاق والنشوز من جانب المرأة فيجوز للرجل حينئذ قبول الفدية واحتجوا بقوله تعالى: وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً إِلاّ أَنْ يَخافا أَلاّ يُقِيما حُدُودَ اللهِ قالوا: فلم يشرع الخلع إلا في هذه الحالة فلا يجوز في غيرها إلا بدليل. والأصل عدمه وممن ذهب إلى هذا: ابن عباس وطاوس وإبراهيم وعطاء والحسن والجمهور حتى قال مالك والأوزاعي: لو أخذ منها -