عصينا من العقاب؟ (١). وقيل: اللحن: أن تلحن بكلامك: أن تميله إلى نحو من الأنحاء؛ كالتورية. {أَخْبارَكُمْ} ما يحكى عنكم؛ إن حسنا (٢٦٤ /ب) فحسن وإن قبيحا فقبيح.
{وَسَيُحْبِطُ أَعْمالَهُمْ} التي عملوها في دينهم فرجعت بلا ثواب؛ لأنها مع الكفر باطلة، وهم قريظة والنضير، أو: وسيحبط أعمالهم؛ أي: مكائدهم التي كادوها برسول الله صلى الله عليه وسلم أي: سيبطلها فلا يصلون منها إلى أغراضهم، ولا تثمر إلا القتل والجلاء عن أوطانهم.
{وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ} أي: بالرياء والسمعة. وقيل: بالشك والنفاق. {ثُمَّ ماتُوا وَهُمْ كُفّارٌ} قيل: هم أصحاب القليب، والظاهر العموم. {فَلا تَهِنُوا} أي: لا تضعفوا ولا تدعوا إلى السلم {وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ} الأغلبون {وَاللهُ مَعَكُمْ} أي: ناصركم. و {وَتَدْعُوا} مجزوم؛ لأنه في حكم النهي، أو منصوب بإضمار "أن".
تقول: وترت الرجل إذا قتلت له قتيلا من ولد أو أخ أو حميم أو غيره وحقيقته: أفردته من قريبه أو ماله وفي الحديث: "من فاتته صلاة العصر فكأنما وتر أهله وماله"(٢) أي:
أفرد عنها. {يُؤْتِكُمْ} ثواب إيمانكم وتقواكم {وَلا يَسْئَلْكُمْ أَمْوالَكُمْ} أي: لا يطلبها جميعها إنما يجب فيها مقدار ربع العشر.
{فَيُحْفِكُمْ} أي: يجهدكم، والإحفاء: المبالغة في كل شيء؛ يقال: أحفاه في المسألة:
إذا بالغ في الطلب وكرره. {تَبْخَلُوا وَيُخْرِجْ أَضْغانَكُمْ} وكرهتم دينا يخرج أموالكم عنكم،
(١) ذكره الزمخشري في الكشاف (٣/ ٥٢٨). (٢) رواه البخاري رقم (٥٥٢)، ومسلم رقم (١٤١٦) قال النووي في شرح مسلم: "ومعناه: انتزع من أهله وماله، على البناء للمجهول، وهو تفسير مالك بن أنس".