كان المشركون والمنافقون يحضرون مجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يجعلون إصغاءهم إلى ما يقول فكانوا يسألون أهل العلم عما قال النبي صلى الله عليه وسلم {آنِفاً} يعني: ماذا قال الآن. قال الزجاج: هو من قولك: استأنفت الشيء: إذا ابتدأته؛ كأنهم قالوا لأولي العلم: أخبرونا عما قال محمد ابتداء (١).
قوله:{وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ} الله {هُدىً وَآتاهُمْ تَقْواهُمْ} أعانهم عليها، أو آتاهم جزاء تقواهم. وعن السدي: بين لهم ما يتقون (٢). وفاعل {زادَهُمْ} هو قول الرسول صلى الله عليه وسلم أو الاستهزاء من المنافقين. {أَنْ تَأْتِيَهُمْ} بدل اشتمال من الساعة. قوله عز وجل {فَأَنّى لَهُمْ إِذا جاءَتْهُمْ ذِكْراهُمْ}{ذِكْراهُمْ} متعلق ب {فَأَنّى} أي: من أين لهم التذكر، وبعد نزول الآيات لا ينفع التذكر. الأشراط: العلامات، ومن أشراطها: بعثة محمد صلى الله عليه وسلم وانشقاق القمر، والدخان. وعن الكلبي: كثرة المال، وشهادة الزور، وقطع الأرحام، وقلة الكرام، وكثرة اللئام (٣).