{عَرَّفَها لَهُمْ} بينها وأعلمها. وقيل: إن الملك كاتب الأعمال يمشي بين يدي المؤمن، ويريه جميع ما وعده الله وأنجزه له. وقيل:{عَرَّفَها} طيبها، والعرف: الطيب.
{إِنْ تَنْصُرُوا اللهَ} إن تنصروا دين الله ورسوله: {يَنْصُرْكُمْ} على أعدائكم {وَيُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ} في مواطن الحرب على محجة الإسلام. {وَالَّذِينَ كَفَرُوا} يحمل الرفع على الابتداء، والنصب بما يفسره. {فَتَعْساً لَهُمْ}(٢٦٢ /ب) كأنه قال: تعس الذين كفروا وعطف قوله: {وَأَضَلَّ أَعْمالَهُمْ} على الفعل الذي نصب {فَتَعْساً} لأن المعنى: فقال تعسا لهم، أو: فقضى تعسا لهم، وتعسا لهم نقيض لعا لهم؛ قال [من البسيط]:
فالتعس أولى بها من أن أقول لعا (١) ...
يريد: فالعثور أقرب لها من الانتعاش والثبوت. وقيل: في الدنيا القتل، وفي الآخرة التردي في النار.
(١) هذا عجز بيت للأعشى، وصدره: بذات لوث عفرناة إذا عثرت ... ينظر في: البحر المحيط لأبي حيان (٨/ ٧٠)، الدر المصون للسمين الحلبي (٦/ ١٤٨)، ديوان الأعشى (ص: ١٠٥)، العين للخليل (٨/ ٢٣٩)، الكشاف للزمخشري (٤/ ٢٥٢)، لسان العرب (تعس) قال ابن منظور في لسان العرب: "ويدعو الرجل على بعيره الجواد إذا عثر فيقول تعسا، فإذا كان غير جواد ولا نجيب فعثر قال له: لعا. ومعناه: أنه ينكر من مثلها في سمنها وقوتها العثار فإذا عثرت قيل لها: تعسا. ومعنى ذلك أنها لا تعثر لقوتها فلو عثرت لقلت: تعست. ولم يقل لها: تعسك الله. ولكن يدعو عليها بأن يكبها الله لمنخريها، والتعس أيضا الهلاك". وذات لوث عفرناة: ناقة ذات لحم وسمن قوية.