قال الموصلي (٦٨٣ هـ): ويسقط بنو الأعيان وهم الإخوة لأبوين بالابن وابنه وبالأب (١).
قال القرافي (٦٨٤ هـ): ويحجب الإخوة الابن وابنه وإن سفل والأب (٢).
قال الخطيب الشربيني (٩٧٧ هـ): والجد كالأب إلا أن الأب يسقط الإخوة والأخوات والجد يقاسمهم إن كانوا لأبوين أو لأب (٣).
قال البهوتي (١٠٥١ هـ): ويسقط الأخ لأبوين وتسقط الأخت لأبوين بثلاثة بالابن وابنه وإن نزل والأب (٤).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: قوله سبحانه وتعالى: {فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ} [النساء: ١٧٦].
• وجه الاستدلال: أن (الكلالة) من ليس له والد ولا ولد، فالأخوة هنا الأبوين أو لأب، وهم محجوبون بالأب بنص الآية.
الثاني: قول اللَّه سبحانه وتعالى: {وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ} [النساء: ١٢].
• وجه الاستدلال: أن (الكلالة) من ليس له والد ولا ولد، فالأخوة هنا لأم، وهم محجوبون بالأب بنص الآية.
• الخلاف في المسألة: ورد الخلاف في هذه المسألة عن: ابن عباس -رضي اللَّه عنهما-.
فقد ورد عنه -رضي اللَّه عنهما- أنه يقول في السدس الذي حجبه الإخوة للأم: (هو للإخوة لا يكون للأب إنما تقبضه الأم ليكون للأخوة (٥).
النتيجة: صحة الإجماع أن الإخوة يحجبون بالأب، لكونه أصلًا وارثًا،
(١) الاختيار لتعليل المختار، ٥/ ٩٥.(٢) الذخيرة، ١٣/ ٤٢.(٣) مغني المحتاج، ٣/ ١٥.(٤) كشاف القناع، ٤/ ٣٥٧.(٥) رواه: عبد الرزاق في مصنفه، كتاب الفرائض، رقم (١٩٠٢٧).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute