ومعنى انتهجته: أوْضحتُه لسالكيه مبالِغًا في إيضاحه لا متكلِّفًا له؛ فهو افتعَلَ مِن نَهَجَ الأمرُ: وضُحَ، والمِنْهاج في الأصل: الطريق الواضح.
[قوله](١): «مع ما ضَمَمْت إليه»:
الظاهر أيضًا: أنَّه لغو متعلِّق بـ: «لخَّصتُه»، ومرجع الضميرين واحد وهو «المهم»، ويُحتمل: أنَّه حال من مفعول «لخَّصته» وعائد «ما» محذوف، أي: ضممْته، (٢) وفي الكلام مبالغة؛ حيث جعل المهم من تلك الكتب تابعًا لِما ضَمَّه إليه من الفرائد الشاردة، والفوائد الزائدة؛ لأن ما بعد «مع» هو المتبوع غالبًا.
[قوله](٣): «مِن شوارد [الفرائد](٤)»:
هو مِن إضافة الصفة إلى الموصوف. «الفرائد»: جمع فريدة، وهي الدُّرة واللؤلؤة القيِّمةُ لنَفاسَتها، انفردَتْ في ملْك أو إقليم، وشَرَد البعيرُ إذا نَفَر، والمراد: أنَّ المسائل التي هي لنفاسَتها كالدُّرِّ، ولعُسر تحصيلها على غيره كالإبل [الشوارد](٥)[إذ](٦) لم يَتنزَّل لذِكرها من القوم إلا القليلُ.
وفي كتابة: الـ: «شوارد» جمع شاردة، أي: نافِرة، والمراد بها هنا: ما ذُكر في غير مَظِنَّة، و «الفرائد»: جمع فريدة، وهي: واسطة العِقد المنفردة في حُسْنها.
(١) سقطت من: (هـ). (٢) في (أ) زيادة [والشرط موجود]. (٣) سقطت من: (هـ). (٤) في (هـ): [الفوائد]. (٥) في (هـ): [السوارد]. (٦) في (هـ): [إن].