وتُعُقِّبَ عليه بمَنْ حَدَّثَ قَبْلَها؛ كَمَالِكٍ.
[قوله](١): «ويَصِحُّ تَحَمُّل الكَافِر ... إلخ»:
الأصل:«أنَّ جُبَير بن مُطْعِمٍ قَدِم على النبيِّ -عليه الصلاة والسلام- في فِدَاء أسارى بدر قبل أن يُسْلِم، فسمعه -عليه الصلاة والسلام- يقرأُ في المغرب بالطور»(٢)، قال:«وذلك أول ما وَقَرَ الإيمان في قلبي»، ثُمَّ أدَّى ذلك بعد إسلامه فقُبِل وحُمِلَ عنه، وقوله:«وكذا الفاسق» هو أحْرى بالنِّسبة للكافر، وقوله:«إذا أدَّاه بَعْد تَوْبَتِه» كان اللائق أنْ يقول في الصبي أيضًا: إذا أدّاه بَعْد بُلوغه.
[قوله](٣): «لا اخْتِصَاصَ له بِوَقْتٍ مُعَيَّنٍ»:
ظاهره يَشْمَل الصغير المميِّز، وقد جرى خِلافٌ في قَبُول (هـ/٢٠٢) أدائه، وفي «جَمْع الجوامع»: «أنَّ الأصحَّ لا يُقْبَل؛ لأنَّه لا يحترز عن الكذب فلا يُوثَق به، وقيل: يُقْبَل، وقيل: يُقْبَل إنْ عُلِم منه التحرُّز من الكذب، فإنْ تحمَّل الصبيُّ فبَلَغَ فأدِّى ما تحمَّله قُبل عِنْدَ الجمهور؛ لانتفاء المحذور السابق، وقيل: لا يُقْبَل؛ لأنَّ الصِغَر مَظِنَّة عَدِم الضَّبط».
(١) زيادة من: (أ) و (ب). (٢) البخاري (٧٦٥)، ومسلم (٤٦٣). (٣) زيادة من: (أ) و (ب).