ومن فوائده: الأمنُ من ظَنِّ تعدُّدِ الراوي الواحد المسمَّى في موضعٍ (أ/١٩١) المُكَنَّى في آخر كما قاله الشارح.
قال ابن الصَّلاح (١): «ولم يَزَل أهل العلم بالحديث يَعْتَنون به، ويَتَطَارَحُونه فيما بينهم، ويُنْقِصُون به من جَهِلَه».
وقد قسم ابن الصَّلاح (٢) هذا النَّوع تسعة أقسام أو عشرة: (هـ/٢٢٣)
الأول: من ليس له إلَّا كُنيةٌ واحدة، نحو: أبي بلالٍ الأشعري، فإنَّه قال: كُنيتي واسمي واحد، وأبو بكر بن عَيَّاشٍ.
الثاني: من له كُنية ولا يدرى أله اسم نَقِف عليه، أو لا اسم له إلَّا هي؟
نحو: أبي شَيْبَة الخُدْريِّ، أخي أبا سعيد الخُدْريِّ، صحابيٌّ مات في حِصَار القُسْطَنْطِينِيَّة ودُفِن هناك، ولا يُعْرَف له اسمٌ.
والثالث: كُنى الألقاب، أي: المشبَّهَة بها في إشعارها بِرِفْعَه المُّسمَّى أو بِضَعَتِه، مع أنَّ لصاحبها كُنيةً غيرها، نحو: أبي الشيخ وأبي محمد للحافظ عبد الله بن محمد بن جعفر بن [حيَّان](٣) الأصبهانِّي، ونحو: أبي تُرابٍ وأبي الحَسَنِ لعليِّ بن أبي طالبٍ.
والرابع: من له كُنًى متعدِّدةٌ، نحو: أبي الوليد وأبي خالد لعبد الملك بن عبد العزيز بن جُرَيجٍ.
(١) مقدمة ابن الصلاح (ص ٣٣٠). (٢) المرجع السابق. (٣) في المخطوطات الثلاث [حبان] والتصويب من تاريخ أصبهان (٢/ ٥١).