«ولهذا كان ... إلخ» أي: [وتقدَّم اجتماع الأئمة على توثيق من هو عند الله مجروح أو جَرْح مَن هو عند الله ثقة](٤)، وبهذا يسقط قول بعضهم:«في صلاحيته تعليلًا لِمَا قبله نَظَرٌ» انتهى، وصوابه: لما بعده فيه نظرٌ من وجه آخر، وهو أنَّ الإجماع ليس شرطًا في الاعتماد على السبب الذي يردُّ به الحديث المجروح، بل يكفي فيه قول من يقول عليه: إنَّ فيه من موجبات الردِّ كذا، والتعويل على ما في كتب القوم المعوَّل عليها في ذلك صحيحٌ.
[قوله](٥): «أنْ يَدْخُلَ في زُمْرَةِ: «مَنْ روى حَدِيثًا وهو يَظُنُّ أنَّهُ كَذِبٌ»»:
أي: فيكون أحد الكاذِبين [أو الكذابين](٦) كما مَرَّ، وأيضًا فالجرْح خطرٌ عظيم حتى قال ابن دَقِيق العيد:«أعراض المسلمين حُفْرَةٌ من حُفَرِ النَّار، وقَفَ على شَفِيرِها طائفتان من النَّاس: المُحدِّثون والحكام» انتهى، فإنْ قُلْتَ: فما
(١) حاشية ابن قطلوبغا على شرح نخبة الفكر (ص ١٤٧ - ١٤٨). (٢) حاشية الأجهوري على شرح نخبة الفكر (ص ٥٦٤). (٣) قضاء الوطر (٣/ ١٥٤٦). (٤) كذا في (أ) و (ب) و (هـ)، ولم يتبين لي وجهها. (٥) زيادة من: (أ) و (ب). (٦) زيادة من (ب).