فلان؟ رأيتُه يَرْكُض برْذَوْنًا، وكذلك قول بعضهم: رأيته يشير إلى دابةٍ بمخلاةٍ لا شيء فيها، ومثال من أَخَذَ في التعديل بمجرَّد الظاهر قول بعضهم: فلانٌ لا يَتَكلَّم فيه إلَّا رافضيٌّ مبْغضٌ لآبائه، لو رأيتَ كُحْلَه وخِضَابَه وصُفرةَ أثوابه لعلمتَ أنه عدْلٌ، كما يأتي عند قوله:«أو صَدَرَ مُبَيَّنًا من عَارِفٍ» قاله (هـ)(١).
وفي كتابة: قوله: «فَجَرَّحَ بما لا يَقْتَضِي ردَّ حديث المحدِّثِ» مثاله ما رواه الخطيب (٢) عن شعبة أنَّه قيل [له](٣): لم تركت حديثَ فلانٍ؟ قال: رأيته يركض على برذونٍ؛ فتَرَكْتُ حديثه، قُلْتُ: وروِّينا عن شعبة أنَّه قال: قُلْتُ للحكم بن عُتَيْبَة [لم](٤) ترو عن زاذان؟ [قال](٥): كان كثير الكلام. (هـ/٢٢١).
[قوله](٦): «وقال الذَّهَبيُّ وهو من أهل الاستقراء التامِّ في نَقْدِ الرِّجال»:
قال (ق)(٧) في معناه ما حاصله: أنَّه لم يتَّفق اثنان على اتِّصاف شخصٍ بغير ما هو مُتَّصفٌ به في الواقع من تعديلٍ أو تجريحٍ.
(١) قضاء الوطر (٣/ ١٥٤٥). (٢) الكفاية (ص ١١٢). (٣) زيادة من (ب). (٤) زيادة من (ب). (٥) في (ب): [فقال]. (٦) زيادة من: (أ) و (ب). (٧) حاشية ابن قطلوبغا (ص ١٤٧).