وقال (هـ)(١): مراد المؤلِّف بالأسماء ما يعمُّ الألقاب والأنساب ونحوها.
واعلم أنَّ هذا النوع قسمان:
أحدهما -وهو الأكثر-: ما لا ضابط له يُرجَع إليه لكثرته، وإنما يُعْرَف بالنَّقل والحفظ، كأُسَيد وأَسِيد وحِبان وحَيَّان.
ثانيهما: ما ينْضَبِط لقلة أحد الشبهتين.
ثُمَّ تارةً يراد فيه التعميم، بأنْ يُقال: ليس لهم فلانٌ إلَّا كذا والباقي كذا، وتارةً يراد به التخصيص بالصحيحين والموطأ، بأن يُقال: ليس في الكتب الثلاثة فلان إلَّا كذا.
واعلم أنَّ قوله:«سواءٌ كان مَرْجِع الاختلاف النَّقْط» كيَزيد وتَزيد (٢)، «أو الشَّكْل» كأَسِيد وأُسَيد؛ شَمِل جميع أنواع المؤْتَلِف والمُخْتَلف بواسطة جَعْل «أو» فيه لمَنْع الخُلُو لا لمَنْع الجَمْع.
فالأول نحو: الحمَّال -بالحاء المهملة وتشديد الميم- لهارون بن عبد الله ابن مروان البغداديِّ.
والجَمَّال -بالجيم والميم-[كذلك لغيره، نحو: محمد بن مهران الرازيُّ.
وكذلك: الحناط والحباط] (٣)، والخيّاط.
الأول -بالحاء المهملة والنون المشددة والطاء المهملة- لعيسى بن أبي عيسى ومسلم بن أبي مسلم، وكذلك يستعمل في كلٍّ منهما، والثاني -بالباء الموحدة المشددة-، والثالث -بالمثناة من تحت المشددة-.
والثاني نحو: سلَّام -كلُّه- مثقَّلٌ إلَّا ابن سَلَام الحَبْر، فإنَّه عبد الله بن سَلَام -بالتخفيف-، وإلَّا جَدَّ الجُبَّائيِّ فإنه محمد بن عبد الوهاب بن سَلَام -
(١) قضاء الوطر (٣/ ١٤٧٩). (٢) منهم: تزيد بن جشم، وتزيد بن حلوان. راجع: تبصير المنتبه بتحرير المشتبه (٤/ ١٤٩٠). (٣) زيادة من (ب).