[وقوله](١): «نَزيلُ دِمشقَ» في نسخة صحيحة: «قاضي دِمشقَ»، كلاهما صحيح؛ إذ هو كان قاضَيها ونزيلَها، وفي ميم دمشق -بكسر الدال-: الفتح والكسر، وهي تحت الشام.
وقوله:«تَدريسَ» تفعيل، أي: فعل الدراسة والدرس، وهو لغةً: القراءةُ بسرعة وقدرةٍ عليها، كأنَّك تَجْعل الشيءَ تقرؤه مذلَّلًا، لأنَّ أصل الدَّرس: الموطئ والتذليل (٢).
وأمَّا عُرفًا: إلقاء العِلمِ ولو إقرارًا إلى أهله، لا على طريق الإلزام والتخصيص. ودخل بقولنا:«إقرار» تحَمُّلُ الرواية بقراءة القارئ، كما خرج بـ:«إلقاء العلم» إقراءُ القرآن مُجردًا عن الحكم، وبقولنا:«والتخصيص» الإفتاء؛ وأما إقراءُ القرآن بالقراءات فهو داخل؛ لأنَّ المقصود حينئذ العِلمُ. و «المدرسة» مَفْعَلة؛ اسمٌ للمكان الذي يَكْثُرُ فيه التدريس، كما هو قاعدة بناءِ مَفْعَلَةٍ من المكان الذي يكثُر فيه الشيءٌ.
و «الأشرَفيَّةِ»: نسبة إلى السلطان شعبان الأشرَف -رحمه الله-؛ لأنَّه أَنشأها بدمشق، ورتَّب (هـ/١٢) جِهاتِها ووظائفَها.
و «الفنون»: الأنواع، جمعُ فنٍّ (٣).
(١) النص للّقاني. (٢) قال مرتضى الزَّبيدي (طريق مدروس إذا كثر أخذ الناس فيه) تاج العروس (١٦/ ٧٢)، وقال أبو بكر الأنباري (والدرس، معناه في كلامهم: الرياضة والتذليل) الزاهر في معاني كلمات الناس (٢/ ١٢٩). (٣) قضاء الوطر (١/ ٤٠٤)، وفيه بعض اختصار.