ثُمَّ في العَمَل بالوِجَادةِ وما تضَمَّنَتْه ثلاثةُ أقوالٍ: وجوب العَمل على ما جَزَم به بعض المحقِّقين من أصحاب الشَّافعيِّ، [وامتناعه](١) قياسًا على المُرسَل ونحوه مما لا يَتَّصِل، وجوازه ونُسِبَ للشَّافعيِّ، قال القاضي عِياضٌ (٢): وهو الذي نَصَرَه الجُوينيُّ واختاره غيرُه من أرباب التحقيق، قال العراقيُّ (٣): والأول هو الصواب الذي لا يَتَّجِه غيره في الأعصار المتأخرة؛ لقُصور الهِمَم فيها عن الرواية بالقراءة أو السَّمَاع، فلم يَبقَ إلَّا الوِجادة، وقال النَّوويُّ (٤): إنَّه الصحيح.
[قوله](٥): «إِطْلَاقُ: أَخْبَرَنِي»:
أمَّا لو قَيَّد كـ: أخبرني فيما قرأتُ بخطِّه، أو بقراءتي بخطِّه، ونحوه؛ لم يكن مَحِل خِلَافٍ.
(١) في (ب): [واتباعه]. (٢) الإلماع (١٢٠). (٣) شرح التبصرة والتذكرة (١/ ٤٦٠). (٤) التقريب والتيسير للنووي (ص ٦٦). (٥) زيادة من: (أ) و (ب).