هذا غايةٌ لمقدَّر، أي: واستمَّر التأليف على هذين الوجهين المذكورين من البسط والاختصار، «إلى أنْ جاء الحافظُ الفقيه تقيُّ الدين أبو عمرٍو عثمان بن الصَّلاح (٢) عبد الرحمن -نَزيل دِمشقَ- فجمَع كتابه المشهور» أي: الفاشي بين الناس، فأنْقاه وخلَّصه من الشوائب، «وأمْلاه شيئًا بَعْدَ شيءٍ» على حسَب الدروس. والإملاءُ: إلقاء ما يشتمل عليه الضمير إلى اللسان قولًا، وعلى الكتاب رسمًا.
قال في الصِّحاح: «وأملَيْتُ الكتابَ أُمْلِيه، وأَمْلَلْتُه أُمْلِلْه، [لغتان](٣) جاء بهما القرآنُ المجيد» (٤)، قال في المختار:«قلتُ: أراد به قولَه تعالى: {فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً] {الفرقان: ٥}، وقولَه تعالى:{وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ] {البقرة: ٢٨٢}»(٥).
(١) زيادة من: (أ) و (ب). (٢) في (هـ) و (ب) زيادة: [الدين]. (٣) في (هـ): [اللغتان]. (٤) ينظر: الصحاح (٦/ ٢٤٩٧). (٥) مختار الصحاح (ص ٢٩٩).