أي: علماء الحديث من المتقدِّمين، «المشافَهَة» أي: استعملوها في الأداء لما تحمَّلوه (هـ/٢٠٤) بالإجازة، حيث قالوا: شافَهَنِي فلان، وفيه طَرَفٌ من التدْلِيس والإيهام؛ لأنَّه لا يُتبادر منه إلَّا مشافهة الشيخ له بالتحديث لا بالإجازة، كما لا يَتَبَادر من المكاتَبَة عند علماء الحديث من المتأخِّرين إلى المكاتَبَة بالحديث، كما قاله الشارح فيما إذا قال: كتب إليَّ، لا الكتابة بالإجازة إلَّا تجوُّزًا فَحُذِفَ «تَجَوُّزًا» من الثاني لدلالة الأول عليه؛ فقوله:«وهو موجود في عبارة كثير من المتأخرين» قاصِرٌ على المكاتَبَة، والضمير المنفصل عائد على الإطلاق.