لو قال بدله: وخصوصًا ما يقع في الإملاء؛ كان أنسب وأولى من هذا التقدير الذي لا يطابقه المَتْن، وإن كان جاريًا على ما اصطُلح عليه من دَمْجِ الشَّرح بالمَتْن وجَعْلِهما شيئًا واحدًا، وبالجملة: فما كان في الإملاء فهو أرفع، كما يصرح به كلامهم من خارج، وإنَّما كان كذلك لِمَا فيه من شدَّة تحرُّز الشَّيخ والراوي؛ إذا الشَّيخ مشتغِلٌ بالتحديث، إلى آخر ما مَرَّ.
[قوله](٢)«والرابع ... إلخ»:
ويُسمِّيها أكثر المحدِّثين: عَرْضًا، من حيث إنَّ القارئ يعْرِضُ على الشَّيخ ما يَقْرَؤه كما يَعْرِض القرآن على المقرئ، لكن قال المؤلِّف في «شرح البخاريِّ»: بَيْنَ القراءة والعَرْضِ عمومٌ وخصوصٌ؛ لأنَّ الطالب إذا قرأ كان أعمَّ من العرض، [إذ العَرْضُ](٣) عبارة عما يُعارِض به، والرواية بهذا القِسم صحيحةٌ اتفاقًا.
(١) زيادة من: (أ) و (ب). (٢) زيادة من: (أ) و (ب). (٣) زيادة من (ب).