أي: بغير الاحتراق؛ لئلَّا يَلْزم عطفُ الخاصِّ على العامِّ بـ «أو» وهو ممتَنِعٌ.
[قوله](٢): «بأنْ كان يَعْتَمِدُها ... إلخ»:
«الباء» بمعنى مع، و «أنْ» والفعل في تأويل المصدر؛ مع كونه يعْتَمِدها، والضمير يُحْتمل رجوعه لكُتُب، ويُحْتمل عوده للبصر وللكتُبُ التي تَلِفَت بالاحتراق وللتي تَلِفَت بغيره.
[قوله](٣): «فهذا هو المُخْتَلِطُ»:
أي: فالطارئ عليه سوءُ الحِفْظ بسبب من تلك الأسباب هو المراد عندهم بالمُختلِط، والاختلاط: فساد العقل بحيث لا ينتظم الأقوال مع الأفعال، والمراد هنا: مُطْلَق الاختلاط المُنَافي للضَّبط.
تنبيه (٤):
قال فيما قبلَه:«فهو الشَّاذُّ على رأي»، وقال في هذه:«فهذا هو المُختلِط» فعبَّر في هذا بما هو وَصْف الراوي، وعبر في الأول باسم المرويِّ؛ لأن الأول مما لِمَرْوِيِّه لقبٌ عند بعض العلماء، وليس الثاني كذلك.
(١) زيادة من: (أ) و (ب). (٢) زيادة من: (أ) و (ب). (٣) زيادة من: (أ) و (ب). (٤) قضاء الوطر (٣/ ١٢٢٩).