[قوله](١): «وأَغْرَبَ ابنُ حِبَّانَ ... إلخ»: وليس كما زَعم، بل الخلاف مُحقَّق (٢).
تنبيه (٣):
قال الشارح: ابن حِبَّان أَغْرَب في دعوى الاتفاق المذكور، ولم يقل إنَّه أغْرَب في دعوى عَكسِه، وهو أنَّ الدَّاعية مردود الرواية اتفاقًا، حيث قال:«الدَّاعية إلى البدع لا يجوز الاحتجاج به عن أئمتنا قاطبةً، لا أعْلَم بينهم فيه خِلافًا»(٤) انتهى.
لأنَّه لم يَنفرد بهذا فقد، حَكى بعض أصحاب الشافعيَّ: أنَّه لا خلاف بين أصحابه أنَّه لا يُقْبَل الدَّاعية، وأنَّ الخلاف بينهم فيمن لم يَدْعُ إلى بدعته.
تتمة (٥):
في الصحيحين كثير من أحاديث المبتدعة غير الدَّاعية احتجاجًا واستشهادًا، كعِمرانَ بنِ حِطَّانَ، وداودَ بنِ الحُصَين، وخالد بن مَخْلَدٍ القَطَوَانيِّ، وعبيد الله بن موسى العَنْسيِّ، وعبد الرزاق بن همَّام، وآخرين (٦).
[قوله](٧): «نَعَمْ؛ الأكثر ... إلخ»:
هذا منطوق قول من لم يكن داعية، أعاده؛ ليربِط به الاستثناء، ولم يظهر لي وجهُ تقديم المفهوم بتعليله حتى احتاج لإعادة المنطوق.
(١) زيادة من: (أ) و (ب). (٢) في (ب) زيادة [اليه]. (٣) راجع: قضاء الوطر (٢/ ١٢١٦). (٤) نقله في: فتح المغيث بشرح ألفية الحديث (٢/ ٦٩). (٥) راجع: قضاء الوطر (٢/ ١٢١٧). (٦) فتح المغيث بشرح ألفية الحديث (٢/ ٦٩). (٧) زيادة من: (أ) و (ب).