جواز أنَّه لا يخلو عن كراهية-: «قال الكِرمانيُّ: ويُسمَّى الحديثُ المحذوف بعضه مخرّوما» ومثله للشارح (١).
[قوله](٢): «أَو يَدُلُّ ما ذَكَرَهُ»:
عطفٌ على صلة الموصول أو صفة الموصوف وهي:«لا تَعلُّق له بما يُبقيه منه» أو على «ما لا تعلُّق له» لكن بتقدير أنَّه حذف الموصول أو الموصوف، والمعنى: أنَّ العالم لا يَحْذِف من الحديث إلَّا ما [لا](٣) تعلُّق له به منه، أو ما له به منه تعلُّق لكن يكون ما ذكره يدلُّ على [ما](٤) حَذَفه [منه](٥)؛ وبهذا ظهر لك حذف ضميرٍ من متعلَّق «يَدلُّ».
تنبيه:
في هذا إشارة إلى ما اصطلح عليه أرباب الأطْراف؛ حيث يأخذون من الحديث الطرفَ الذي فيه دَلالةٌ على باقيه، ثُمَّ يحذفون ذلك الباقي كترك الاستثناء، أي: مثل الذي في قوله -عليه الصلاة والسلام-: «لا يُباع الذهب بالذهب إلا سواء بسواء»(٦)، وهذا ممتنع بلا خِلاف. ولو أدخل الكاف في «تَرْك» على
(١) قضاء الوطر (٢/ ١١٣٧). (٢) زيادة من: (أ) و (ب). (٣) زيادة من (ب). (٤) زيادة من (ب). (٥) زيادة من (ب). (٦) البخاري (٢٠٢٩)، ومسلم (٢٩٦٦).