يبتدؤون بقراءة أمِّ القرآن قبل السورة لا على أنَّهم كانوا يتركون البسملة، وقد سُئل أنس عن ذلك فقال:«لا أحفظ فيه شيء»، والحاصل: أنَّ الإعلال لا يُردُّ به الحديث إلَّا إذا لم يوجد مُرجِّح كما سيأتي.
[قوله](١): «أَو إِدخال حَديثٍ في حَديثٍ»:
كدخول:«ولا تنافسوا» وهو من مَتْن: «إياكم والظنَّ؛ فإنَّ الظنَّ أكذب الحديث، ولا تجسسوا، ولا تنافسوا، ولا تحاسدوا»(٢)، إذ المرويُّ عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبيِّ -عليه الصلاة والسلام- في مَتْن:«لا تباغضوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا»(٣)، والمرويُّ عن مالك، عن الزُّهْريِّ، عن أنسٍ، عن النبيِّ -عليه الصلاة والسلام-، والمُدرِج لها: ابنُ أبي مريم حين روى ذلك عن مالك وصيرهما مَتْنًا واحدًا بإسناد واحد وهْمًا منه، كما جزم به الخطيب، قال:«وخالَف في ذلك جميعَ الرواة عن مالكٍ».
[قوله](٤): «مِنَ الأَشْياءِ القَادِحَةِ»:
بيانٌ لـ «نحو ذلك»، وأخرج به غير القادحة، كما في حديث:«البَيِّعانِ بالخيارِ»(٥) السابق.
(١) زيادة من: (أ) و (ب). (٢) البخاري (٦٧٢٤). (٣) البخاري (٦٥٦٥)، ومسلم (٢٥٥٩). (٤) زيادة من: (أ) و (ب). (٥) البخاري (٢٠٧٩)، ومسلم (١٥٣٢).