وفي كتابة:«على ما يُعْتَبَرُ به حالُ الراوي» يُقال عليه: الراوي الذي يُختبَرُ ضبطُه غير ثقة؛ لأنَّ الثقة هو العدل الضابط، وكلامُ الشافعيِّ في عَدلٍ لم يُعرَفْ ضبطُه؛ فلا دَلالةَ في كلامه على عدم قَبولِ زيادة الثقة.
وقوله:«ويَكُونُ ... إلخ»:
هو منصوبٌ عطفًا على المنصوب قبْلَه؛ فإن عبارة الشافعيِّ: ثُمَّ يُعتبَرُ عليه بأنْ يكونَ إذ سَمَّى مَن روى عنه لم يُسمِّ مجهولًا ولا مرغوبًا عن الرواية عنه، ويكون إذا شارك ... إلخ.
[قوله](٢): «كان في ذلك»:
أي: نقصانِ حديثه، ولو أسقط «في» كان أخصَرَ وأظهَرَ.
[قوله](٣): «مَخْرَجِ ... إلخ»:
يُطْلَقُ المَخرَجُ على: المَحِلِّ الذي خَرَج منه الحديثُ، وهو الراوي والسَّنَد، و (هـ/٩٤) يطلق بمعنى الخروج، فإنْ أُريدَ الأوَّلُ كان الكلامُ على حذف مضافٍ، أي: على صحة ضبْطِ مَخرَجِه، وإنْ أُريدَ الثاني فلا حذفَ.
وفي كتابة:«دليل ... إلخ» أراد به على أنَّ حديثَه صحيح، وهذا لا يخالف ما مَرَّ من أنَّه يُعتبَرُ في الصحيح: ثبوتُ ضبطِ الراوي، وهذا لم يثبتْ ضَبطُه؛ لأنَّا نقول: لَمَّا شارَكَ الحافظ وزاد عليه الحافظُ كان ما ذكره من جملة ما ذكره الحافظُ؛ فكان صحيحًا بهذا الاعتبار؛ لأنَّه بعضُ مرويِّ الحافظ، كما قاله (ج)(٤).
(١) قضاء الوطر (٢/ ٨٢٣). (٢) زيادة من: (أ) و (ب). (٣) زيادة من: (أ) و (ب). (٤) حاشية الأجهوري على شرح نخبة الفكر (ص ٢٣٠ - ٢٣١).