وقوله:«بحيثُ يَلْزَمُ ... إلخ»: قيدٌ لا بُدَّ منه؛ للاحتراز عن الزيادة المخالِفةِ مخالَفةً لا توجب رَدَّ راويه الأوثق، فإنْ أمْكَنَ الجَمْعُ بينهما كزيادةِ سعد بن طارق لفظ:«وتُربتها» في حديث: «فُضِّلتُ على النَّاسِ بثلاثٍ: أُحِلْتَ لنا الغنائمُ، وجُعِلَتْ صُفوفُنا كصُفوفِ المَلائكةِ، وجُعِلَتْ لنا الأرضُ مسجدًا وطهورًا»(١) كما هو رواية جميعِ الرُّواة غيره، لكنَّ القاعدة ردُّ المُطْلَق إلى المُقَيَّد؛ فحَمَل الشافعيُّ وأحمدُ -لهذه القاعدة- روايةَ الجمهور على روايته، فأوجَبَا في التيمم خصوصَ التراب. وبهذا التقرير لكلامه تنقسم الزيادة لثلاثة أقسام، كما قاله ابن الصَّلاح (٢): مقبولٌ اتفاقًا، وهي: الموافِقة لرواية الآخرين، ومردودة اتفاقًا، وهي: المنافية لروايتهم منافاةً لا يمكِنُ الجَمْعُ معها، ومُخْتَلَفٌ فيها، والأصحُّ: القَبولُ، وهي: المنافية لرواية الآخرين منافاةً يمكِن معها الجَمْعُ.
[قوله](٣): «فهذه التي»:
مبتدأٌ وخبر. ولو قال: هي التي؛ كان أبْعَدَ من التباس الخبر بالنَّعت.
(١) ابن حبان (٦٤٠٠). (٢) مقدمة ابن الصلاح (ص ٨٦). (٣) زيادة من: (أ) و (ب).