راجع للكتابين كما مَرَّ بيانُه عند قوله:«فلأنَّ ما انتُقِد على البخاريِّ ... إلخ» ولم يَقُل: وهو يسير! لعلَّه لارتضائه قولَ العراقيِّ اعتراضًا على قول ابن الصَّلاح (٢): «سوى أحرُفٍ يَسيرةٍ تَكلَّم عليها بعضُ أهل النَّقد من الحفَّاظ كالدَّارَقُطْنيِّ، وهي معروفة عند أهل هذا الشأن» بقوله في النكت (٣): «وقد أجاب
عنهما -أي: الشيخين- العلماءُ، ومع ذلك فليست يَسيرةً، بل كثيرة، وقد جمَعْتُها في تصنيف مع الجواب عنها».
قال شيخ الإسلام (٤): «قلت: ما رَدَّ به على ابن (أ/٦٦) الصلاح من أنها كثيرة يُرَدُّ به عليه أيضًا؛ لموافقته له كما مَرَّ، فالأوجَهُ أنْ يُقالَ: إنَّ كثرتها (٥) في نفْسِها؛ فلا يُنافي في كونها يَسيرٌ بالنظر إلى ما لم يُضعَّفْ في الصحيحين».
(١) زيادة من: (أ) و (ب). (٢) مقدمة ابن الصلاح (ص ٢٩). (٣) التقييد والإيضاح (ص ٤٢). (٤) فتح الباقي (١/ ١٣٢). (٥) في (ب) [إنما هي كثرتها].