ومن ثَمَّ؛ أي: من هذه الحيثيَّةِ - وهي أَرجحيَّةُ شَرْطِ البُخاريِّ على غيرِه - قُدِّمَ «صحيحُ البُخاريِّ» على غيرِه من الكُتُبِ المُصَنَّفةِ في الحديثِ.
ثمَّ «صحيحُ مُسْلِمٍ»؛ لمُشارَكَتِهِ للبُخاريِّ في اتِّفاقِ العُلماءِ على تَلَقِّي كِتابِهِ بالقَبولِ أَيضًا، سوى ما عُلِّلَ.
[قوله](١): «ومِنْ ثَمَّ ... إلخ»:
الأنسبُ بعبارةِ المَتْنِ أنْ يُقالَ: أي: من جهة تفاوُتِ [رُتَبِ](٢) الصَّحيح [بتفاوت](٣) الأوصاف المعتبَرة فيه؛ «قُدِّم صحيحُ البخاريِّ على غيره من الكُتُب» الحديثيَّة؛ لأرجحِيَّةِ شَرْطِه.
وقال (هـ)(٤): «أي: ومن هذه الجهة، وهي أرْجحِيَّةُ ... إلخ»، قال (ب): «إنَّما الإشارة بـ: «ثَمَّ» إلى جهة تفاوت رُتَب الصحيح بتفاوُتِ أوصاف رُواته وغيرها من شروطه، ولا يَحْسُنُ أنْ يُراد بالمتن جهةُ ما ذَكَر في الشرح» انتهى. قُلتُ: في نفيه الحُسْنَ عما قاله الشَّارح أستاذُه من إساءة الأدب ما أنت به خبيرٌ، وما فعله الشَّارح صوابٌ حَسَنٌ صحيحٌ؛ لأنَّ جميع ما ذَكَرَه في شرح قول المتن: «و] تتفاوت] (٥) رُتَبُه بتفاوت هذه الأوصاف» كان تفصيلًا لِمَا اندَرَج تحته بطريق
(١) زيادة من: (أ) و (ب). (٢) في (هـ): [رتبة]. (٣) في (هـ): ب] تفاوت]. (٤) قضاء الوطر (٢/ ٧٢٦). (٥) في (هـ): [يتفاوت].