مَنْدَهْ أنه قال: الغريب من الحديث كحديث الزُّهْريِّ وقَتادةَ وأشباهِهما من الأئمَّةِ ممن يُجْمَع حديثُهم إذا انفرد الرجل عنهم بالحديث يُسمَّى: غريبًا، فإذا رَوى عنهم رجلان أو ثلاثةٌ واشتركوا يُسمَّى: عَزيزًا، فإذا روى الجماعة عنهم حديثا سُمِّي: مشهورًا، وهكذا قال محمد بن طاهر المقدسيُّ، وكأنَّه أخَذَه من كلام] ابن منده (١)» انتهى.
قلتُ: حاصلُ كلام] ابن منده (٢) أنَّ الغريب: ما انفرد به الراوي عن إمامٍ مِن شأنه أن (أ/٥٢) يُجْمعَ حديثُه؛ فهو أخصُّ مُطْلَقًا من كلام ابن الصَّلاح الذي اعتمده المؤلِّف، وبه صدَّر العراقيُّ (٣).
[قوله](٤): «مِنْ حيثُ كَثْرَةُ ... إلخ»:
الظاهر أنَّها حَيثيَّةُ تقييد، وما [بعدها](٥) من معطوف عليه ومعطوف: مرفوعان، والخبر محذوف، بِناءً على مذهب الجمهور] من] (٦) وجوب إضافة «حَيْثُ» إلى الجملة، خلافًا للكِسائيِّ حيث جَوَّز إضافتها إلى المفرد؛ وعليه فيجوزُ جرُّها أيضًا، و «ما» من قوله: «أَكْثرُ ما» في الموضعين مصدريَّة.
(١) في (هـ): [مندة]. (٢) في (هـ): [مندة]. (٣) كذا (أ) و (ب) و (هـ) ولم يتم كلام العراقي -رحمه الله-. (٤) زيادة من: (أ) و (ب). (٥) في (أ): [بعد ياء]. (٦) زيادة من: (أ) و (ب).